الشيخ الأنصاري

55

كتاب الزكاة

جعل بعضهم التفصيل ثالث الأقوال ( 1 ) واعلم أن المصنف قدس سره لم يذكر عدم وجوب الزكاة في المرهون ، ولا منذور الصدقة ، ولعله اكتفى بذكر قاعدة اعتبار تمامية الملك ، المفقودة فيهما في الجملة . أما المرهون فعند عدم التمكن من فكه مطلق ( 2 ) ، بل مطلقا ، كما حكي عن صريح جامع المقاصد ( 3 ) ، وظاهر إطلاق آخرين ( 4 ) ، لأن المالك غير متمكن من التصرف فيه ، والتمكن من الفك تمكن من التمكن ، كما سبق نظيره في التمكن من استنقاذ المغصوب ( 5 ) ، وهو ضعيف بما تقدم هناك : من أن الشرط إما القدرة على الأخذ الواردة في النص ( 6 ) ، وإما صدق التمكن من التصرف الوارد في الفتاوى ومعاقد الاجماعات ( 7 ) . ولا ريب في عموم الأول لما هو بواسطة الأسباب ، وكذا الثاني ، سيما بملاحظة ذهاب جماعة - من أهل الفتاوى ونقلة الاجماع على اعتبار ذلك العنوان - إلى وجوب الزكاة مع التمكن من الفك ، فإن الشيخ والمحقق في المعتبر ( 8 ) والمصنف قدس الله أسرارهم مع دعواهم الاتفاق على اعتبار التمكن ، قد اختاروا - في الخلاف ( 9 ) والمعتبر والتلخيص ( 10 ) والنهاية ( 11 ) على ما

--> ( 1 ) راجع مفتاح الكرامة 3 : 25 ( كتاب الزكاة ) والجواهر 15 : 58 و 201 . ( 2 ) كذا في " ج " و " ع " وهو جواب أما ، أي مطلق عن الزكاة ، بمعنى عدم الزكاة فيه . ( 3 ) جامع المقاصد 3 : 7 . ( 4 ) راجع مفتاح الكرامة 3 : 20 ( كتاب الزكاة ) ، والجواهر 15 : 55 . ( 5 ) راجع الصفحة 44 - 45 . ( 6 ) الوسائل 6 : 63 الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 7 . ( 7 ) راجع الجواهر 15 : 48 . ( 8 ) المعتبر 2 : 543 ، الفرع الرابع . ( 9 ) الخلاف 2 : 111 ، المسألة 129 . ( 10 ) تلخيص الخلاف 1 : 306 ، المسألة 118 . ( 11 ) نهاية الإحكام 2 : 304 .